السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
166
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
أنّه قال : « إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة » « 1 » . وعن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أنّه قال : « من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له » « 2 » . وقد استثنيت عدّة موارد من حرمة الغيبة ، كنصح المستشير وجرح الشهود وغير ذلك « 3 » ، ممّا هو مفصّل في محلّه . ( انظر : غيبة ) . 2 - تشهير شهود الزور والمحتالين : إنّ من جملة العقوبات المقرّرة على شهود الزور والمحتالين هو التشهير بهم « 4 » ، وأمّا كيفية التشهير بهم وحكمه ، فتفصيله في محله . ( انظر : تزوير ) 3 - التشهير في الحدود : ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّه ينبغي للإمام ومن قام مقامه إذا أراد استيفاء الحدّ أن يُعلم الناس ليتوفّروا على حضوره كما فعل ذلك الإمام علي ( عليه السلام ) ، حيث نادى عند إرادة إقامة الحدّ على الرجل المقرّ بما يوجبه : « . . . يا معشر المسلمين أخرجوا ليقام على هذا الرجل الحدّ ، ولا يعرفن أحدكم صاحبه . . . » « 5 » ، مضافاً لما في ذلك من الزجر له ولغيره عن مثل فعله وغيره من المصالح التي هي حكمة الحدّ « 6 » . كما ذهب فقهاء المذاهب إلى أنّه ينبغي أن تقام الحدود في ملأ من الناس لقوله تعالى : ( وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) « 7 » ، فقد ذكر بعض الحنفية أنّ النصّ وإن ورد في حدّ الزنى ، لكن النصّ الوارد فيه يكون وارداً في سائر الحدود دلالة ؛ لأنّ المقصود من الحدود كلّها واحد وهو زجر العامّة ، وذلك لا يحصل إلّا وأن تكون الإقامة على رأس العامّة ؛ لأنّ الحضور ينزجرون بأنفسهم بالمعاينة ، والغائبين ينزجرون بإخبار الحضور فيحصل الزجر للكلّ « 8 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 289 ، ب 154 من أحكام العشرة ، ح 4 . ( 2 ) الاختصاص ( المفيد ) : 242 . ( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 315 ، 343 ، 351 - 357 . جواهر الكلام 22 : 66 - 69 . الأذكار : 288 - 290 ، 293 . الآداب الشرعية 1 : 266 ، 276 ، 277 . الزواجر 2 : 6 ، 13 . الفواكه الدواني 2 : 369 ، 389 ، 390 . مواهب الجليل 6 : 164 . ( 4 ) كشف الرموز 2 : 535 . كشف اللثام 10 : 648 . رياض المسائل 13 : 410 . مستند الشيعة 18 : 436 . حاشية ابن عابدين 3 : 192 ، 4 : 395 . بدائع الصنائع 6 : 289 . المغني 9 : 261 . كشّاف القناع 6 : 125 - 127 . ( 5 ) الكافي 7 : 188 ، ح 3 . ( 6 ) رياض المسائل 13 : 483 . جواهر الكلام 41 : 353 . ( 7 ) النور : 2 . ( 8 ) بدائع الصنائع 7 : 60 ، 61 . تبصرة الحكّام 2 : 177 ، 183 ، 269 .